الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

74

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

لقلت إذا التقينا قبّليني * ولو كنّا على ظهر الطريق ( 1 ) وكان يتعرّض للنساء ويتشبب بهن ، فسيرّه عمر بن عبد العزيز إلى الدهلك ثم غزا في البحر فأحرقت السفينة التي كان فيها فاحترق هو ومن معه ( 2 ) . وقد وصف عليه السّلام امرأ القيس في رواية ابن دريد بذي القروح لما عرفت من لبسه الحلة المسمومة وتوليدها فيه القروح ( 3 ) . وفي ( الأغاني ) : أرسل القراء الأشراف - وهم سليمان بن صرد وهاني بن عروة وخالد بن عرفطة ومسروق بن الأجدع - إلى لبيد : أيّ العرب أشعر قال : الملك الضليل ذو القروح . قالوا : من ذو القروح قال : امرؤ القيس ( 4 ) . قول المصنّف : « يريد امرؤ القيس » قال ابن أبي الحديد : قال محمد بن سلام الجمحي في ( طبقات شعرائه ) : حدث عوانة عن الحسن ان النبي صلّى اللّه عليه وآله قال لحسان : من أشعر العرب قال : الزرق العيون من بني قيس . قال : لست أسألك عن القبيلة ، انّما أسألك عن رجل واحد . فقال : ان مثل الشعر كناقة نحرت فجاء امرؤ القيس فأخذ سنامها وأطائبها ، ثم جاء المتجاوران من الأوس والخزرج فأخذا ما والى ذلك منها ، ثم جعلت العرب تمرعها حتى إذا بقي الفرث والدم جاء عمرو بن تميم والنمر بن قاسط فأخذاه . فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : ذاك رجل مذكور في الدنيا شريف فيها ، خامل يوم القيامة معه لواء الشعراء إلى النار . . . ( 5 ) .

--> ( 1 ) الشعر والشعراء : 369 - 370 دار الكتب العلمية . ( 2 ) المصدر نفسه : 367 . ( 3 ) الشعر والشعراء : 49 . ( 4 ) الأغاني 15 : 372 . ( 5 ) شرح ابن أبي الحديد 20 : 169 .